لافروف: الإرهابيون يستخدمون الأراضي التركية لشن هجماتهم في سورية.. روسيا ستراجع مجمل علاقاتها مع تركيا ولا يمكن أن نترك ماحصل يمر دون رد

1448540127.jpg1448540127.jpg

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الإرهابيين يستخدمون الأراضي التركية لشن هجماتهم الإرهابية في سورية ودول أخرى مشددا على أن روسيا ستراجع مجمل علاقاتها مع تركيا بعد حادثة اسقاط الطائرة الروسية.

ولفت لافروف خلال مؤتمر صحفي في موسكو اليوم الى ان اسقاط الطائرة الروسية من قبل تركيا فوق الأراضي السورية يتطلب إعادة النظر في البنية العسكرية للوجود الروسي في سورية وان بلاده لا يمكن أن تترك ما حصل يمر دون أن ترد عليه. لافروف: هل اقتراحات تركيا لتشكيل منطقة حظر جوي تهدف للحفاظ على البنية التحتية للإرهابيين ومنع تدميرها ؟ وبين لافروف أن المنطقة التي تم إسقاط الطائرة الحربية الروسية فيها تضم مقرات للإرهابيين ومخازن للأسلحة والذخيرة وأن إسقاط الطائرة “مرتبط بقصف مصافي ومخازن نفط تابعة لتنظيم داعش الارهابي”. متسائلا.. “هل اقتراحات تركيا لتشكيل منطقة حظر جوي في هذه المنطقة تهدف للحفاظ على هذه البنية التحتية للإرهابيين ومنع تدميرها”. وكشف لافروف أن نظيره التركي مولود جاويش أوغلو اتصل به اليوم هاتفيا وأعرب عن أسفه لما حدث لكنه حاول تبرير الهجوم على المقاتلة الروسية بأن سلاح الجو التركي لم يكن يعرف تبعيتها وأدعى بأنها اخترقت الأجواء التركية لمدة 17 ثانية. وأكد وزير الخارجية الروسي “أن وسائل المراقبة الإلكترونية الروسية تظهر بوضوح أن الطائرة الحربية الروسية لم تخترق الأجواء التركية” معتبرا أنه حتى في حال دخلت طائرة حربية أجنبية فعلا في أجواء دولة لمثل هذه الفترة القصيرة فان إطلاق النار عليها وهي فوق أراضي دولة مجاورة أمر “غير مقبول”. وقال لافروف: “لدينا معلومات كثيرة بأن هذه العملية قد حضر لها في السابق حيث اتصل معنا بعض الشركاء وأبلغونا بذلك وقالوا إنه كمين واضح”. لافروف : ذكرت وزير الخارجية التركي بتصريحات سابقة لأردوغان إلا أنه لم يستطع الإجابة وعلق لافروف على المزاعم التي قدمها وزير الخارجية التركي وجهات أخرى في الناتو بالقول: “لو أخذنا المعلومات بأن الطائرة كانت موجودة في الأجواء التركية لمدة 17 ثانية فأنا أتذكر الحدث الذي جرى قبل “3” سنوات عام “2012” واتهمت حينها أنقرة دمشق بأن الطيران السوري قصف طائرة تركية اخترقت الأجواء السورية حيث قال أردوغان الذي كان رئيسا للوزراء خلال كلمته في البرلمان.. إن الدخول لفترة قصيرة في الأجواء وعبور الحدود لا يمكن اعتباره مبررا لقصف الطائرة”. وبين لافروف أنه أعاد تذكير نظيره التركي خلال الاتصال الذي جرى بينهما اليوم بهذه التصريحات السابقة لأردوغان إلا أن الوزير التركي لم يستطع الاجابة عن ذلك بل استطرد بالحديث عن العلاقات الحسنة والجيدة ومواصلة الحوار وهو “ما يضع الكثير من علامات الاستفهام”. وأشار لافروف الى أنه سبق لروسيا أن وقعت اتفاقا مع الجانب الأمريكي حول تجنب الحوادث غير المرغوب بها بين الطائرات في الأجواء السورية وأن الامريكيين أخذوا على عاتقهم مسؤولية ضمان التزام جميع المشاركين في التحالف الدولي بالإجراءات التي ينص عليها الاتفاق لافتا إلى أن الطائرات التركية اخترقت الأجواء اليونانية اكثر من 1500 مرة في بحر ايجه ولم يكن هناك أي رد عليها. وقال لافروف: “قبل بدء العمليات الجوية الروسية في سورية كانت هناك اتصالات مباشرة بين المركز الدفاعي الروسي والدفاعي التركي ولكن لم يتم استخدام التنسيق بين المركزين في السابق ولا في الأمس وهذا يستدعى أسئلة كثيرة”. لافروف: الناتو لم يقدم اعتذارا حول إسقاط المقاتلة الروسية وكأنه يحاول التغطية على ما تم وأشار لافروف إلى أن ما جرى يعد “عملية استفزازية” حيث أن الجميع رأى مجموعة الفيديوهات التي تم عرضها حول حادثة الطائرة الحربية والتي من الممكن أن يكون مخططا لها ورغم أن الاتراك حاولوا التحدث عكس ذلك إلا أن الرئيس فلاديمير بوتين وخلال لقائه الملك الأردني أمس عرض عوامل أخرى نقوم بتحليلها. وأوضح لافروف أن الناتو لم يقدم اعتذارا ولم يبد أسفه حول إسقاط المقاتلة الروسية فوق الأراضي السورية وكأنه يحاول التغطية على ما تم في الأجواء السورية لافتا الى أن رد فعل الاتحاد الأوروبي كان مشابها لذلك. ولفت لافروف إلى أن بعض أعضاء “التحالف” الذي تقوده واشنطن ذكروا لنا أن الامريكيين يطلبون منهم الحصول على موافقة الولايات المتحدة قبل تنفيذ الضربات بما أن طائراتهم من صنع أمريكي مضيفا: إن “طائراتنا الحربية جرى استهدافها من قبل طائرة أمريكية الصنع “اف16″ واعتبر أن ذلك يطرح الكثير من التساؤلات حول ما إذا كانت تركيا استثناء من ذلك أو أنها أخذت الاذن من الولايات المتحدة لاستهداف طائرة زعمت أنها مجهولة الهوية فوق الاراضي السورية”. لافروف: روسيا ستعيد النظر بشكل جاد بالمستوى الحالي للعلاقات مع تركيا والاتفاقات المبرمة مع حكومتها ورأى لافروف أن “علاقات الصداقة بين الشعبين الروسي والتركي لا تتأثر بتصرف السياسيين” مبينا أن روسيا “ستعيد النظر بشكل جاد” بالمستوى الحالي للعلاقات مع تركيا والاتفاقات المبرمة مع حكومتها على ضوء الاعتداء الذي طال المقاتلة الروسية. وقال لافروف: “لن نحارب تركيا ولن تتغير العلاقات مع الشعب التركي ولكن لدينا تساؤلات حول تصرفات الحكومة التركية” لافتا إلى أن روسيا أبدت مرارا إرادتها الطيبة وسعيها لعلاقات عملية وبراغماتية مع الاتراك وخاصة فيما يتعلق بالأزمة في سورية وإقناعهم بأن يتخذوا سياسة متزنة وألا يتعاونوا مع مجموعات متطرفة ولكنهم يسعون فقط الى تغيير النظام السياسي في سورية بأي شكل كان. لافروف: الجميع بات يعلم حاليا كيفية استخدام الإرهابيين للأراضي التركية في التحضير لعملياتهم الإرهابية في سورية وأوضح لافروف أن الجميع بات يعلم حاليا كيفية استخدام الإرهابيين للأراضي التركية في التحضير لعملياتهم الإرهابية في سورية وغيرها من دول العالم مشيراً إلى أن بلاده كانت تعرف كل هذه الحقائق لكنها كانت تحاول دائما الأخذ بعين الاعتبار المصالح المشروعة ولم تتطرق سابقا للتصرفات السلبية للحكومة التركية وكانت تبحث عن النقاط الإيجابية الثنائية معها. وأكد لافروف أن روسيا لا يمكن أن تترك ما جرى دون رد فعل ليس فقط لمجرد الرد ولكن لأن هناك أمورا عدة تحدث على الأراضي التركية “تشكل تهديدا إرهابيا مباشرا للمواطنين الروس وغيرهم من مواطني دول العالم” موضحا أن ما يجري على الأراضي التركية يدار من قبل جهات استخباراتية عدة وتتحول إلى منصة ضد تركيا نفسها وأن هذا الوضع يحتاج إلى تحليل ودراسة من قبل روسيا وإعداد تقرير حوله يقدم للرئيس الروسي. وأوضح لافروف أن نصيحة المواطنين الروس بعدم السفر كانت بسبب وجود تهديدات إرهابية في تركيا. وبين لافروف أن روسيا جاهزة للنظر في الاقتراح الذي قدمه الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند خلال مؤتمره الصحفي مع الرئيس الامريكي باراك اوباما أمس حول اتخاذ إجراءات لإغلاق الحدود التركية السورية لمنع دخول الارهابيين إلى سورية مشيرا في الوقت ذاته الى أن الرئيس أوباما لم يعلق على هذا الاقتراح رغم انه اقتراح صائب. لافروف: نحاول التأكد من معلومات تبين أن الإرهابيين يشعرون بالأمان في بعض المناطق التركية وقال لافروف: إن “هناك بعض المعلومات التي نحاول التأكد من صحتها وهي أن الإرهابيين يشعرون بالأمان في بعض المناطق التركية وأن إرهابيي “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية يتاجرون هناك بالأعضاء البشرية للسوريين الذين قتلوهم في سورية”. وأشار لافروف الى أن مجلس الأمن أصدر عددا من القرارات التي تهدف لوقف الإتجار غير المشروع بالنفط والاثار والعمليات المالية الأخرى مع التنظيمات الارهابية أو التعامل مع الإرهابيين مؤكدا ضرورة تنشيط هذا الأمر لدى الأمم المتحدة لافتا إلى أن موسكو قد تطلب اليوم من سكرتارية الأمم المتحدة توزيع ونشر المعلومات الموجودة لديها حول قنوات تمويل ودعم الإرهابيين لقطعها وكيفية تغذية تنظيم “داعش” الارهابي وسير تجارة النفط والآثار. وأوضح لافروف أنه ألغى زيارته التي كانت مقررة اليوم الى أنقرة وأنه ليس هناك الآن أي خطط لزيارات رسمية إلى تركيا أو استقبال أي من الشخصيات التركية إلا انه استبعد قطع الاتصالات مع الجانب التركي. ورأى لافروف أن الغربيين يصرون على تفسيراتهم الضيقة تجاه التزاماتهم بمجال مكافحة الإرهاب وتظهر الخلافات العميقة بينهم حين يبدأ تحديد من هي التنظيمات الارهابية مشيرا الى أن البعض يحاول توصيف حركة “أحرار الشام” التي تتعامل مع تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” ومع غيرها من المجموعات الارهابية ضمن ما يسمونه “المعارضة المعتدلة”. وحول العملية السياسية لحل الأزمة في سورية دعا لافروف مجددا إلى وجوب الاتفاق حول وفد المعارضة وإعداد قوائم بالتنظيمات الإرهابية التي لن يشملها وقف إطلاق النار وفق اتفاقات فيينا معتبرا أن الوضع الجديد بعد إسقاط الطائرة الحربية الروسية سينعكس على الجهود التي نقوم بها في إطار عملية فيينا والمجموعة الدولية لدعم سورية. وقال لافروف: لقد أخبرت شركاءنا الغربيين ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي اتصل منذ أيام وعرض اللقاء مجددا في فيينا بأسرع وقت “بأنه من العبث تماما الاجتماع من أجل عقد لقاء دوري وشد الحبل مجددا وهو من غير ذي أفق بالنسبة لمستقبل الرئيس بشار الأسد وخسارة للوقت” مؤكدا أنه يجب الاتفاق حول قائمة التنظيمات الإرهابية وتشكيلة وفد المعارضة لأنه دون ذلك لن تتحرك العملية السياسية. لافروف في اتصال هاتفي مع كيري: إسقاط الطائرة الروسية انتهاك للمذكرة الروسية الأمريكية بشأن أمن التحليقات وفي وقت لاحق بحث لافروف في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي جون كيري القضايا المتعلقة بحادثة إسقاط تركيا لطائرة “سو 24″ الروسية في الأجواء السورية. ونقلت “روسيا اليوم” عن بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية قوله : إن “لافروف أشار في اتصاله مع كيري إلى أن هذا الحادث يعتبر انتهاكا سافرا للمذكرة الروسية الأمريكية المشتركة حول ضمان سلامة طلعات الطائرات العسكرية في سورية والتي أخذت الولايات المتحدة فيها على عاتقها المسؤولية عن التزام جميع دول التحالف الدولي الذي ترأسه واشنطن بالقواعد المنصوص عليها في هذه الوثيقة”. وكانت قوات نظام أردوغان أسقطت طائرة روسية بعد عودتها من ضرب مواقع الارهابيين في سورية وهو ما وصفه الرئيس الروسي بالطعنة في الظهر من قبل أعوان الارهاب. وأعلنت هيئة الاركان الروسية قطع كل الاتصالات العسكرية مع تركيا وأكدت أن أى أهداف ستمثل خطرا على القوات الروسية سيتم تدميرها. وأضاف البيان الروسي: أن “الوزيرين واصلا تبادل الآراء بصدد آفاق إطلاق عملية التسوية السياسية للأزمة في سورية ووافقا على أن الشرط لعقد لقاء وزاري جديد لمجموعة دعم سورية يتجسد في تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في فيينا في الرابع عشر من تشرين الثاني الجاري حول ضرورة استيضاح مسائل تشكيل وفد واسع التمثيل للمعارضة السورية من اجل اجراء محادثات مع حكومة الجمهورية العربية السورية برعاية الامم المتحدة ووضع قوائم بالتنظيمات الإرهابية التي يجب استبعادها بالكامل من العملية السياسية والقضاء عليها بوسائل حربية”. وأشار بيان الخارجية الروسية إلى أنه بحثت كذلك بعض المسائل الملحة الأخرى المطروحة على جدول الاعمال الدولي بما فيها الاعمال المرفوضة التي تقوم بها السلطات الاوكرانية لقطع تزويد شبه جزيرة القرم بالطاقة الكهربائية. لافروف يبحث هاتفيا مع موغيريني الأزمة في سورية ومكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي كما بحث لافروف في اتصال هاتفي مع مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الأزمة في سورية ومكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي. وأفادت الهيئة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي في بيان لها اليوم نشره موقع روسيا اليوم بأن الطرفين اتفقا على ضرورة الحفاظ على السبيل الدبلوماسي الخاص بتسوية الأزمة في سورية والذي فتحه اجتماع فيينا وأشارا في الوقت نفسه إلى أن الأطراف المعنية يجب عليها الإلتزام بالجدول الزمني الذي تم وضعه في الجلسة الأخيرة لمجموعة دعم سورية. وشددت موغيريني على أهمية التوحيد والتنسيق للجهود المبذولة من أجل مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي. وأشار البيان الى ان الطرفين بحثا أيضا قضية الطائرة الروسية الحربية التي أسقطها أمس سلاح الجو التركي مشيرا إلى أن رئيسة الدبلوماسية الأوروبية أعربت عن تعازيها بصدد مقتل الطيار الروسي.

التعليقات

أضف تعليق